مزارعو الجزيرة يوقفون بيع القطن بسبب الأسعار

مدني21-11-2019م (سونا) – أوقف مزارعو مشروع الجزيرة والمناقل بيع القطن لمدة 15 يوما اعتبارا من يوم أمس الأربعاء 20 نوفمبر الجاري احتجاجا على خفض الأسعار الغير مبرر من قبل أصحاب الشركات والمستثمرين.

وقال المزارع  عثمان إبراهيم علي من مكتب فحل في تصريح لـ(سونا) إن أسعار القطن في هذا الموسم بدأت بمبلغ  4 ألف جنيه للقنطار  وسرعان ما ارتفعت إلى قرابة 6 ألف جنيه، مما اربك الشركات التعاقدية وكان ذلك تمشيا مع ارتفاع سعر الدولار المضطرد ولفت إلى أن الأسعار كانت دون طموح المنتج لأن متوسط سعر القنطار في دول الجوار 163 دولار ما يعادل 13,9 ألف جنيه وقال إن المنتجين توقعوا أن تصل الأسعار  8 آلاف جنيه للقنطار على الأقل.

وأشار إلى أن المحالج والشركات الممولة إتفقوا على شراء  القطن بالأسعار التي يحددونها ، موضحا أن المزارع اليوم أصبح أكثر وعيا بحقوقه وأن الإحجام عن البيع قرار  الحاسم حتى تعود للمزارع هيبته وكرامته ولا خيار امام المزارع إلا وقف البيع وإذا استمرت الحال سيلجأ المزارع لتخزين القطن وعدم زراعة القطن الموسم القادم واستبداله بمحصول السمسم وفول الصويا والبصل.

فيما اكد المزارع الطيب إبراهيم أحمد شوبلي السكن عضو جمعية طيبة النوعية لـ(سونا) أن الدولة هي الخاسر الأول في تراجع أسعار القطن التي ستؤدي لاحجام المزارعين عن زراعة القطن والذى يعتبرمحصول نقدي هام  وان السودان  كان  صاحب الريادة العالميه في سوق القطن.

وشدد الطيب على ضرورة توحد المنتجين والإتفاق على محاربة  الطفيلين والمضاربين في أسعار القطن عبر إنشاء شركات مساهمه تضم كل المنتجين على أن تعمل الشركات  في الاستيراد والتصدير والحليج والصناعات التحويلية  لجميع المنتجات الزراعية.

وأضاف أن الشركات بذلك  ستستوعب جميع الفاقد التربوي والتحكم في المحاصيل المحلية وكذلك المحاصيل التي تدخل في الصادر.

فيما أشار المزارع كمال رحمة الله  أحمد إلى أن زراعة القطن مع الشركات التعاقدية منذ انطلاقتها  كانت الأسعار غير مرضية للمزارعين والتعاقد مجحف بالنسبة للمزارعين المتعاقدين وكانت كل البنود تصب في صالح الشركات والتي بدورها كانت تستلم منتجها كاملا دون  مراعاة لمصلحة المزارع لذلك السبب اتجه بعض المزارعين للتمويل الذاتي واسسوا محصول أفضل نافس الشركات التي يشوبها التقصير في بعض الأحيان.

ولفت الى مشكلة التسويق التي واجهت المزارعين، حيث استبشروا بدخول المحلج الصيني للسوق وكانت أسعاره مغرية وشجعت بعض المزارعين لزيادة الإنتاج أفقيا وراسيا واتهم بعض  الجهات بالتدخل والضغط على  المحلج الصيني لتخفيض السعر إلى الحد الأدنى بحجة أن بعض المزارعين المتعاقدين يقومون بسرقة الإنتاج والبيع إلى المحلج.

ودعا الشركات لزيادة السعر حتى لا يضطر المزارع لتهريب الإنتاج أو وضع بند صريح في العقد بعد سداد التكلفة يكون للمزارع مطلق الحرية في باقي الإنتاج ، لافتا لتضرر بعض المزارعين غير الممولين ذاتيا الذين شملهم ذلك الفرض التعسفي في السوق.

وقطع بأن عدم  معالجة  المشاكل سيخرج المزارع  من القطن للمرة الثانية بدون رجعة لهذا المحصول الاستراتيجي ونادى بضرورة تدخل الدولة  مع العلم بارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

واقر المهندس الطيب الطاهر مدير شركة الأقطان السودانية (سيرفكوت) بتراجع أسعار القطن عالميا بسبب التنافس بين أمريكا والصين واتهم الطاهر جهات خفية غير منتجه بالمضاربة في أسعار القطن وأرجع الأزمة في أسعار القطن لوجود 10 محالج داخل الولاية جميعها لا تزرع القطن.

وأعلن أن (سير فكوت) قدمت أسعار مجزية للمزارعين بواقع 3,7 ألف جنيه للقنطار كسعر لكلفة التمويل و4,2 ألف جنيه سعر لفائض الإنتاج.

وأشار إلى أن الشركة دفعت 1900 جنيه للقنطار في الموسم السابق ورفعت السعر في ذات الموسم إلى 3 ألف جنيه في وقت اكد المزارع إبراهيم يوسف أن  المزارع مع السعر الأفضل دائما وأن الشراء حاليا أصبح حكراً على جهات مجهولة الهوية  ووصف قرار توقيف تجارة الأجانب بغير السليم.

فيما أرجع المهندس مرتضى الزين رئيس تجمع المهنيين الزراعيين بولاية الجزيرة تخفيض أسعار القمح لجشع بعض التجار، داعيا المزارعين لعدم بيع القطن في الوقت الحالي.