أخبار الولاية

التمويل الزراعي نقلة إلى التخطيط المستقبلي

قال بروفيسور أبوبكر إبراهيم مدير هيئة البحوث الزراعية، إن إلتزام الحكومة بدورها تجاه التمويل الزراعي، وإلتزام المزارعين بالسعي للتعلم واكتساب الخبرات، والتزام الجهات التمويلية بأكثر الأساليب فاعلية، يعتبر من عوامل النجاح التي تجعل التمويل الزراعي في وضع أفضل.

مضيفاً: أن أي عملية نجاح تتطلب التزاماً ومنهجاً يبدأ من أسلوب التمويل الزراعي الصحيح والمطلوب بعيداً عن نهج (قدر ظروفك) المعمول به في السودان.

وذكر أن عوامل نجاح التمويل الزراعي تتطلب أيضاً بنيات أساسية تكون في متناول العملاء، بجانب منتجات موجهة للسوق تخاطب إحتياجات الناس وتلبي أشواقهم وتطلعاتهم، علاوة على تطويع النظم الزراعية الحديثة، وبناء قدرات العاملين وتحفيزهم.

وأشار بروفيسور أبوبكر في ندوة “التمويل الزراعي بين الواقع والمأمول” التي نظمتها كلية الاقتصاد والتنمية الريفية بجامعة الجزيرة ضمن أسبوعها الثقافي العلمي الثامن تحت شعار: (الإقتصادالسوداني الإمكانيات وآفاق المستقبل). إلى الفرص الجديدة في التمويل الزراعي التي تضمنتها تقارير التنمية الصادرة من البنك الدولي ومن بينها زيادة فاعلية الجهات المشاركة محلياً ودولياً وإصلاح المؤسسات الريفية.

ولفت في هذا الشأن إلى أن الأدوار الجديدة للدولة تتمثل في تنظيم أعمال المجتمع والقطاع الخاص في ضوء الشراكة بين الجانبين، علاوة على تفعيل المجتمع المدني الريفي، وتوفير مزيد من الخدمات المركزية واللامركزية بحيث يتم تشخيص أولويات التنمية.

وذكر أن تحقيق الإستمرارية فيما هو قائم من تمويلات يقتضي تخفيف تكاليف المعاملات بما يحقق الربحية لكل الأطراف، بجانب طرح خدمات أكثر فائدة للعملاء تلائم حاجة وظروف مناطقهم، واستهداف أنماط ووسائل جديدة في الوصول للمزارعين الذين لا يتلقون خدمات بنكية ومن بينها التعاونيات أو جمعيات الإنتاج الزراعي.

وأكد أهمية بناء مؤسسات مالية محلية، وتفعيل التعاونيات القائمة على تحريك المدخرات الشخصية، لافتاً لمعاناة التعاونيات في السودان من الاحتكار الإداري والضعف المعرفي للأجيال الناشئة بمدى أهميتها، مطالباً بتفعيل إعمال قانون التعاونيات فيما يخص المواد التي توضح أن الجمعية التعاونية هي عبارة عن فرع بنكي، وبناء مؤسسات وإداريين على درجة من القوة وقيادات تُورِّث الخبرات للأجيال، وتفعيل مثلث التمويل.

وأشار لجملة من المعوقات التي تواجه التمويل الزراعي وفي مقدمتها عدم منح القروض في معظم الأحيان وفقاً للأسس العلمية والإقتصادية والمالية، بجانب أن معظم قرارات التمويل تستند على القرارات السياسية بعيداً عن أسس التقييم، وعدم التقيد والعمل بدراسات الجدوى المالية والاقتصادية، وضعف نسب الإسترداد، وضعف إقبال صغار المزارعين على التمويل حيث تتراوح النسبة بين 15- 20%، يضاف إلى ذلك عقائد المزارعين بأن التمويل يقود للسجون، وعدم توفر التقنيات الحديثة التي تساعد على سرعة الإنجاز.

وذكر أن التمويل يمثل نقلة من هم “المعيشة” إلى التخطيط المستقبلي من خلال الحصول على خدمات مالية تعزز من فرص الزيادة والتنوع في الدخل، وبناء الأصول بما يؤدي لتقليل المخاطر، والتخطيط للمستقبل، وخلق الخيارات المتعددة، وزيادة الإستثمار في الصحة، والتعليم، والمياه، والسلامة الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *