محاضرة على شرف إحتفالات الجزيرة باليوم العالمي للصحة النفسية

مدني 6-11 -2017م(سونا) – نظمت وزارة الصحة بولاية الجزيرة امس ندوة كبري ضمن برنامج الإحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية والتي جاء تحت شعار (بتعاوننا نحمي مجتمعنا) بحي القبة بودمدني وبتشريف دكتور عماد الدين الجاك وزير الصحة بولاية الجزيرة

والتي جاءت بعنوان المخدرات واضرارها النفسية والاجتماعية تحدث فيها دكتور زكريا محمد صالح اختصاصي الطب النفسي عرف خلالها المخدرات بانها كل مادة نباتية مصنعة تحتوي علي عناصر منومة او مسكنة والتي اذا استخدمت في غير الاغراض الطبية المعدة لها فانها تصيب الجسم بالفتور والخمول وتشل نشاطه كما تصيب الجهاز العصبي المركزي بالامراض المزمنة كما تؤدي الي حالة من التعود او مايسمي بالادمان.
كما تناول دكتور زكريا أنواع المخدرات التي تشمل المسكنة وهي من مشتقات الأفيون والنوع الثاني مخدرات منبهة تعمل علي تنبيه الجهاز العصبي في الجسم مثل الكوكايين والقات .
ولفت الى أضرار المخدرات من حيث تدني المستوي الأخلاقي للمتعاطي أو المدمن حيث تهبط نظرته لنفسه الي مستوي الحضيض وتؤدي الي إنتشار الفساد في المجتمع مثل السرقة وإنهيار المجتمع بسبب إنهيار الأسرة فالروابط الأسرية تتفكك ويسودها العنف والمشاكل وخسارة الدولة لكثير من الأموال وذلك بسبب إنعدام انتاجية المدمن كما أن عملية معالجة المدمن من التعاطي تكلف الدولة مبالغ كبيرة تؤثرعلي دخلها وأقتصادها مبينا في حديثه الأضرار النفسية التي تترتب علي تناول المخدرات أولها يشعر المتعاطي بالسعادة الوهمية والتخفف من الأعباء والخلو الذهني ويتوهم المدمن أن لديه قدرة أكبر علي العمل كما يشعر المدمن بعد الإنقطاع عن المخدر بالقلق والإكتئاب بعد عشر ساعات تقريبا والخوف من الالم الذي سيصيبه في حالة الانسحاب وبالفعل يبدأ شعوره بالبرد والاسهال والعرق كما تظهر علي المدمن ميول عدوانية .
وإستعرض دكتور زكريا الأضرار الاجتماعية المترتبة علي المخدرات بالنسبة للفرد والمجتمع الذي يعتبر من أخطر الامور التي يجب أخذ الحيطة والحذر منها بإتباع كافة الوسائل للحد من هذة الظاهرة الخطيرة وبمساعدة جميع الجهات المعنية لحماية المجتمع والأفراد منها بالتالي تكوين مجتمع سوي يتمتع بالاخلاق السمحة والعادات الحميدة .
وأوضح إن الاضرار علي المجتمع تتمثل في إهدار مال الدولة في مكافحة الإدمان وعلاجه بجانب إنتشار الفوضي والفساد وقلة الإنتاج الفردي للمتعاطي بالتالي قلة الإنتاج المجتمعي الإقتصادي وإنتشار الجرائم المتعددة اذ لا يدرك المتعاطي لتصرفاته لأنه يكون في حالة اللاوعي .
كما عدد دكتور زكريا أضرار المخدرات علي الفرد حيث تؤثر المخدرات عليه بصورة سلبية سواء في عمله أو إرادته أو وضعه الاجتماعي وثقة الناس فيه كما أنها تجعل الشخص إنسانا كسولا مهملا في أداء واجباته ومسؤولياته كما تؤثر المخدرات بشدة علي المتعاطي والمدمن مما يؤدي الي إساءة علاقته بكل من يعرفهم كما تؤدي الي سوء العلاقة الزوجية والاسرية فتتزايد نسبة الطلاق وأنحراف الاطفال وأعداد الاحداث المشردين كما تؤدي الي سوء الاخلاق وفعل كل منكر وقبيح بجانب توطيد العلاقة بين متعاطي المخدرات والانتحار حيث أن معظم حالات الوفاة سببها الرئيسي تعاطي جرعات زائدة من المخدر .
كما تناول أضرار المخدرات علي الأسرة حيث عرف الأسرة بأنها الأساسية في المجتمع فاذا صلحت صلح المجتمع واذا فسدت فسد المجتمع ولتعاطي المخدرات تأثير كبير علي الأسرة والحياة الأسرية أهمها ولادة أطفال مشوهين جسديا نتيجة تعاطي الأم المدمنة للمخدرات وتقليص دخل الأسرة الفعلي بسبب الإنفاق علي المخدرات مما يوثر سلبا علي نواحي الإنفاق بالتالي تدني المستوي الصحي والغذائي والتعليمي والإجتماعي وبالتالي المستوي الأخلاقي لدي أفراد الاسرة مما يؤثر بصورة سلبية علي الأفراد وذلك لإقتداء الافراد بالأب والأم كما يسود التوتر والشقاق والخلافات أجواء الاسرة بالاضافة الي انفاق المتعاطي علي المخدرات مما يثير الانفعالات وضيقا لدي أفراد الاسرة فالمتعاطي يتبع عادات غير مقبولة لدي الأسرة من حيث تجمع المتعاطين في بيته والسهر طوال الليل مما يولد لدي أفراد الأسرة تشوقا لتعاطي المخدرات .






Comments are Closed